واقع الخزف في سلطنة عمان:عرض لمسيرة الفنّانين (سالم العويسي، فيصل العبري، أحمد الشّبيبي)

د.ت5 TND

مقدّمة

صناعة الخزف من الصناعات البسيطة بسبب طبيعتها البدائيّة وشيوعها بين العامّة، نظراً لوفرة التربة الصالحة للتشكيل وسهولة الصّنع والتحكّم بأدواتها، ولكنّها صعبة في الوقت ذاته لانطوائها على الشّكل المجرد ولاحتياجاتها المتعمّقة إلى دراسة تركيبات الطّلاء وخصائص الطّينات لاسيما في الوقت الحاضر، يقول « هربرت ريد » في هذا الشّأن: « إن صناعة الفخار هي أبسط الفنون وأكثرها صعوبة في آنٍ واحد، فهي أبسط الفنون لأنها أوليّة، وأكثرها صعوبة لأنها أكثر تجريداً ». لذلك، استمرت صناعة الخزف بدائيّة، حتّى أواخر القرن الثّامن عشر، بعد أن تطوّرت البحوث والدّراسات العلميّة، وخرجت من خبايا الأسرار إلى مجالات البحوث العامّة، ليتداولها كل من يعنى بأمر الخزف وصناعته. وبدأ التجريب في التقنيات المختلفة، فأصبحت التقنية تلعب دوراً هام كعنصر من عناصر العمل الفني الخزفي، فلم تكتف بأنها مجرد وسيلة لبناء العمل الفني أو أسلوب لمعالجة السطح ولكنها انصهرت بين المادة والشكل والتعبير فأكسبت فن الخزف روحاً جديدة، فكان أحد المجالات التي ساهمت في الارتقاء بالفن التشكيلي إثر التحولات التي شهدتها مرحلة الحداثة.

ولقد مارس العمانيون مجال الخزف منذ القدم لأغراضهم النفعية واحتياجاتهم اليوميّة،

علام محمد علام، علم الخزف،مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة ، ( 1967 م) .

[2]ليلى مختار، فن الخزف وعلاقته بفنون الحداثة وفنون ما بعد الحداثة، دراسة تحليليةلتجارب رواد القرن العشرين، مجلة العلوم الإنسانية، السودان، ديسمبر 2018.

Auteur

Avis

Il n’y a pas encore d’avis.

Soyez le premier à laisser votre avis sur “واقع الخزف في سلطنة عمان:عرض لمسيرة الفنّانين (سالم العويسي، فيصل العبري، أحمد الشّبيبي)”

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

Bouton retour en haut de la page