بين الثّقافيّ والثّقافة

د.ت5 TND

Catégorie :

 

إنّ الفنّ في علاقة جدليّة مع الثّقافة، تماما كالهدف يرتبط بالوسيلة. وإذا كانت الثّقافات صناعة إنسانيّة قد فكّر فيها الإنسان وأدخلها في وعيه، وهي وعاء قد تَولّد من وعي الإنسان الذي بدأ يتعامل معها مُبتدعا وسائل لاستغلالها لتكييفها حسب اهتماماته وأغراضه، فإنّ الفنون لا تخرج عن دائرة التّواصل بين عالم المادّة وعالم الأفكار والأفراد، وهي وسيلة يتحقّق في ضوئها نوع من الاتّحاد العاطفي أو التّناغم الوجداني بينها. فالفنون أنشطة إبداعيّة من شأنها أن تصنع أشياء أو تنتج موضوعات. والفنون تنطوي على معنيين أحدهما عامّ يشير إلى مجموع الأنشطة التّي تقود إلى نتيجة معيّنة تعبّر عن ذاتها، والآخر جمالي يتجلّى في أعمال متّصفة بعلاقة عضويّة بالثقافة. ففي الفنّ بصمة الثّقافة ولكنّ حدود الأثر الفنّي تتجاوز دائرة الثّقافة، فما حقيقة الثّقافي بين الإبداع الأصيل وصناعة التّسلية؟ هل للفنّ المعاصر أو للفنون البصريّة الرّاهنة حدود؟ هل على الفنّان أن يكون مثقّفا، مهووسا بالتّفكير والنّشاط العقلي؟ وأخيرا ماذا يعني بين « الفنّي والثّقافي » بغير خطاب معاصر أو تأصيل بين النّمط والنّظام؟ وهل الفنّ المعاصر هو ضرب من ضروب مصادر الثّقافة أم هو تجربة ذاتيّة، الإنتاج الفنّي في العولمة والتقاؤه يبقى معهما متأثّرا؟

Avis

Il n’y a pas encore d’avis.

Soyez le premier à laisser votre avis sur “بين الثّقافيّ والثّقافة”

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

Bouton retour en haut de la page