ÉCRITS SUR L’ART ET CRITIQUE

استحمام البيان في بحر « مجازيا تجريدي » أو تحمّم البيان في عطر « مجازيا تجريدي » بين انبجاس إنشائيّ واختراق نقديّ لقاء نصّيّ الحبيب بيدة وسمير التـّريكي

  • في كلّ حين وآن، نحاول فيهما محاورة الذّات حول الفنّ كإبداع أزليّ وأبديّ نتفطّن إلى أنّ هذه المحاورة تمثّل في حدّ ذاتها فنّا، لأنّها تفكير أفرزه الفنّ وانعكاس في الذّات نتيجة لهذا التّفكير.

    هذا التّفكير في الفنّ هو تفكير في الحسّ وحول الحسّ، وكونه كذلك فهو بالضّرورة تفكير في الحسّي وحول الحسّي المتوفّر على جمال ما يلحّف معرفة ما، وهو تفكير جماليّ أو معرفة جماليّة أو حبّ معرفة جماليّة.

    والتّفكير بيان يحاول تبيان ما خفي من الحسّي وما استعصى الفهم من أسراره. التّفكير بيان أداته اللّغة أو لنقل أنّها هي ذاتها البيان، وهي التي تخطّط وترسم ثناياه بما تتوفّر عليه من كلم تأسّس منذ القدم بفضل فنّان ذكيّ، فنّان أبدع الحروف وشكّلها في كلمات، وشكّل الكلمات في شبكات حملت المعاني ومكّنت الإنسان من الكلام ومن التّفكير والبيان.

    وكان الفنّ وصنع الفنّ الإنسان.

Articles similaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

Bouton retour en haut de la page